الشيخ الطبرسي
380
تفسير جوامع الجامع
شركاء في الثلث ) * جعل الذكر والأنثى هاهنا سواء * ( غير مضار ) * لورثته ، وذلك أن يوصي بزيادة على الثلث أو يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة * ( وصية من الله ) * مصدر مؤكد كقوله : * ( فريضة من الله ) * ، * ( والله عليم ) * بمن جار في وصيته * ( حليم ) * عنه لا يعاجله بالعقوبة ، وهذا وعيد . * ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها وذلك الفوز العظيم ( 13 ) ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خلدا فيها وله عذاب مهين ) * ( 14 ) * ( تلك ) * إشارة إلى الأحكام المذكورة في اليتامى والمواريث ، وسماها حدودا لأن الشرائع كالحدود المضروبة للمكلفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها ، قال : * ( يدخله ) * و * ( خلدين ) * حملا على لفظ " من " ومعناه ، وفي قوله : * ( ويتعد حدوده ) * دلالة على أن المراد بقوله : * ( ومن يعص الله ورسوله ) * الكافر ، لأن من تعدى جميع حدود الله التي هي فرائضه وأوامره ونواهيه لا يكون إلا كافرا . سورة النساء / 15 و 16 * ( والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ( 15 ) والذان يأتينها منكم فاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) * ( 16 ) * ( والتي يأتين الفاحشة ) * أي : يفعلنها ، والفاحشة : الزنا لزيادتها في القبح على كثير من القبائح * ( من نسائكم ) * الحرائر * ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) * أي : من المسلمين * ( فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت ) * أي : فخلدوهن محبوسات في بيوتكم ، وكان ذلك عقوبتهن في أول الإسلام ثم نسخ بقوله :